والهيئات: هي أربعون كالتسبيحات ونحوها لا يجبر تركها بسجود السهو.
والسنة أو المستحب عندهم إن تركها المصلي لا يعود إليها بعد التلبس بفرض آخر، فمن ترك التشهد الأول مثلًا، فذكره بعد اعتداله مستويًا، لا يعود إليه لكنه يسجد للسهو، فإن عاد إليه عامدًا عالمًا بتحريمه، بطلت صلاته، أما إن عاد إليه ناسيًا أنه في الصلاة، فلا تبطل صلاته، ويلزم القيام عنه فورًا عند تذكره ثم يسجد للسهو. هذا إن كان المصلي إمامًا أو منفردًا.
فإن كان المصلي مأمومًا عاد وجوبًا لمتابعة إمامه؛ لأن المتابعة آكد من التلبس بالفرض، فإن لم يعد عامدًا عالمًا، بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة، فإن نواها لم تبطل.
وقال الحنابلة [1] : ما ليس بفرض نوعان: واجبات، وسنن. والواجبات: وهي ما تبطل الصلاة بتركه عمدًا، وتسقط سهوًا أو جهلًا، ويجبر تركها سهوًا بسجود السهو، وهي ثمانية:
1 -التكبير (الله أكبر) للانتقال في محله: (وهو ما بين انتهاء فعل وابتداء فعل آخر) لأنه صلّى الله عليه وسلم كان يكبر كذلك، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، فلو شرع المصلي في التكبير قبل الانتقال، كأن يكبر للركوع أو السجود قبل هُوِّيه إليه، لم يجزئه، ويجزئه فميا بين ابتداء الانتقال وانتهائه.
وهذا التكبير غير تكبيرتي الإحرام، وتكبيرة ركوع مأموم أدرك إمامه راكعًا، فإن الأولى ركن، والثانية سنة للاجتزاء عنها بتكبيرة الإحرام.
2 -التسميع: أي قول (سمع الله لمن حمده) لإمام، ومنفرد دون مأموم.
(1) كشاف القناع:450/ 1،455 - 460، المغني:462/ 1 - 559