فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 7722

المبحث الثاني ـ صلاة الجمعة فرضيتها ومنزلتها، وفضل السعي إليها وحكمتها، ومن تجب عليه، كيفيتها ومقدارها، شروط صحتها، سنن الخطبة ومكروهاتها، سنن الجمعة ومكروهاتها، مفسدات الخطبة، صلاة الظهر يوم الجمعة، ففي هذا المبحث تسعة مطالب.

وسميت جمعة لاجتماع الناس لها، وقيل: لما جمع في يومها من الخير، وقيل: لأن خلق آدم جمع فيه، أو لاجتماعه فيه مع حواء في الأرض. واسمها القديم في الجاهلية يوم العروبة: أي المبين المعظم، وقيل: يوم الرحمة.

صلاة الجمعة فرض عين [1] ، يكفر جاحدها لثبوتها بالدليل القطعي، وهي فرض مستقل ليست بدلًا عن الظهر، لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب الجمعة عليه كالمسافر والمرأة، وهي آكد من الظهر، بل هي أفضل الصلوات، ويومها أفضل الأيام، وخير يوم طلعت فيه الشمس، يعتق الله فيه ست مئة ألف عتيق من النار، من مات فيه كتب الله له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر، ودليل فضل يومها حديث مرفوع: «يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها، وأعظم عند الله من يوم الفطر، ويوم الأضحى [2] .

(1) الدر المختار:747/ 1، الشرح الصغير:493/ 1، مغني المحتاج:276/ 1، المغني:294/ 2 ومابعدها، كشاف القناع:21/ 2.

(2) ذكره البيهقي في فضائل الأوقات من حديث أبي لبانة بن عبد المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت