فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 7722

فتغيرت الفتوى على حسب الحال. قال البغدادي: الإكراه يثبت حكمه إذا حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطانًا كان أو غيره [1] .

الثاني ـ أن يغلب على ظن المستكره أن المكره سينفذ تهديده لو لم يحقق ما أكره عليه، وأنه عاجز عن التخلص من التهديد بالهرب أو الاستغاثة أو المقاومة.

الثالث ـ أن يكون الأمر المكَره به متضمنًا إتلاف نفس أو عضو أو مال أو متضمنًا أذى بعض الناس الذين يهمه أمرهم، كالتهديد بحبس الزوجة، أو الوالدين، أو يلحق به غمًا يعدم الرضا بحسب حاله، فمن الناس من يغتم بكلام خشن، ومنهم من لا يغتم إلا بالضرب المبرح.

الرابع ـ أن يكون المستكره ممتنعًا عن الفعل الذي أكره عليه قبل الإكراه: إما لحقه كبيع ماله، أو لحق شخص آخر كإتلاف مال الغير، أو لحق الشرع كشرب الخمر والزنا.

الخامس ـ أن يكون المهدد به أشد خطرًا على المستكره مما أكره عليه، فلو هدد إنسان بصفع وجهه إن لم يتلف ماله أو مال الغير، وكان صفع الوجه بالنسبة إليه أقل خطرًا من إتلاف المال، فلا يعد هذا إكراهًا.

السادس ـ أن يترتب على فعل المكره به الخلاص من المهدد به: فلو قال إنسان لآخر: (اقتل نفسك، وإلا قتلتك) لا يعد هذا إكراهًا عند الجمهور، والراجح عند الحنابلة؛ لأنه لا يترتب على قتل النفس الخلاص مما هدد به، فلا يصح حينئذ للمستكره أن يقدم على ما أكره عليه.

السابع ـ أن يكون المهدد به عاجلا ً: فلو كان آجلًا لم يتحقق الإكراه؛ لأن

(1) مجمع الضمانات: ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت