فهرس الكتاب

الصفحة 6174 من 7722

أما جرح العدالة فهو الفسق: وهو ارتكابه المحظورات، وإقدامه على المنكرات، وانقياده للأهواء والشهوات.

وأما نقص البدن فهو كما ذكر سابقًا ثلاثة أقسام:

أـ نقص الحواس، كزوال العقل وذهاب البصر والصمم والخرس.

ب ـ نقص الأعضاء كذهاب اليدين، أو ذهاب الرجلين.

جـ ـ نقص التصرف: وهو يشتمل على نوعين: أولًا ـ الحجر بأن يستولي أحد أعوانه على السلطة ويجاهر بالمعصية أو يخالف أحكام الشرع. فإن لم يخالف حكمًا شرعيًا استنصرت الأمة أو الخليفة بمن يعمل على تنحيته. وثانيًا ـ الأسر: بأن يقع الخليفة في أسر الأعداء وييأس المسلمون من فكاكه واستخلاصه من الأسر.

وتقرير مبدأ العزل من الأمة دليل واضح على أن الخليفة يستمد سلطانه من الأمة، وليس له ادعاء أحقيته السلطة بتفويض من الإله كما كان يزعم ملوك أوربا في القرون الوسطى. كما أنه ليس معصومًا من الخطأ، ولا حق له في التشريع وإنما ينفذ أحكام الشريعة ويجتهد في نطاقها، وليس له سلطة روحية كما هو الحال بالنسبة للبابا رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، فلا يحل ولا يحرم ولا يغفر الذنوب ولا يطرد مذنبًا.

حدد الماوردي واجبات المسلمين نحو الحاكم بأمرين وهما:

1 -الطاعة في غير معصية.

2 -النصرة ما لم يتغير حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت