فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 7722

أـ قال الشافعية والمالكية والحنابلة [1] : للولي من أب أو جد مثلًا حلالًا كان أو محرمًا، حج عن نفسه أم لا، أن يحرم عن الصغير المميز أو عن غير المميز، أو عن المجنون، فينوي الولي بقلبه جعل كل منهما محرمًا، أو يقول: أحرمت عنه، ولا يشترط حضورهما ولا مواجهتهما بالإحرام، ولا يصير الولي بذلك محرمًا. ولا يجوز الإحرام عن المغمى عليه والمريض.

والدليل على جواز الإحرام عن الصغير والمجنون: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم لقي رَكْبًا بالرَّوْحاء، فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ فقال: رسول الله، فرَفَعت إليه امرأة صبيًا، فسألت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولكِ أجر» [2] .

إذن الولي: لا يجوز للصبي المميز أن يحرم إلا بإذن وليه وهو الأب، أو الجد عند عدم الأب، والوصي والقيم كالأب على الصحيح عند الشافعية، ولا يتولاه الأخ والعم والأم على الأصح عندهم إذا لم يكن له إيصاء ولا ولاية من الحاكم.

وللولي أن يأذن لمن يحرم عن الصبي.

وحيث صار الصبي غير المميز أو المجنون محرمًا فعل الولي ما لا يتأتى منه، ولا يكفي فيه فعل الولي فقط، بل لابد من استصحابه معه، فيطوف به ويسعى،

(1) مغني المحتاج:461/ 1 ومابعدها، الإيضاح: ص 99، المجموع:34/ 7 ومابعدها، الشرح الصغير:10/ 2، المغني: 252/ 3 - 254.

(2) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عباس (نيل الأوطار: 293/ 4) وفي معناه حديث ضعيف عن جابر، قال: «حججنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم» ، رواه الترمذي وابن ماجه، وعن ابن عمر قال: «كنانحج بصبياننا، فمن استطاع منهم رمى، ومن لم يستطع رمي عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت