فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 7722

وفي هذا الرأي سعة ويسر، يتناسب مع أوضاع العصر الحاضر.

ثالثًا ـ اللمس: متى حرم النظر، حرم المس أي مس الشهوة؛ لأنه أبلغ منه في اللذة، وإثارة الشهوة، بدليل أنه لو مس فأنزل أفطر، ولو نظر فأنزل لم يفطر. ومتى جاز النظر، جاز مس الأعضاء، إذا أمن الشهوة على نفسه وعلى المرأة، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقبِّل رأس فاطمة. وإن لم يأمن اللامس ذلك أو شك، لم يحل له المس ولا النظر [1] .

وهذا في غير الأجنبية الشابة، أما الشابة فلا يحل مس وجهها وكفيها، وإن أمن الشهوة، لعدم الضرورة، بخلاف النظر.

وتحرم مصافحة المرأة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إني لا أصافح النساء» [2] .

لكن الجمهور غير الشافعية أجازوا مصافحة العجوز التي لا تشتهى، ومس يدها، لانعدام خوف الفتنة، قال الحنابلة: كره أحمد مصافحة النساء، وشدد أيضًا حتى لمحرم، وجوزه لوالد، وأخذ يد عجوز شوهاء.

وحرم الشافعية المس والنظر للمرأة مطلقًا، ولو كانت المرأة عجوزًا.

وتجوز المصافحة بحائل يمنع المس المباشر.

(1) راجع تكملة الفتح: 98/ 8، 102، 106، الدر المختار: 259/ 5 ومابعدها، 263، 269 ومابعدها، اللباب: 164/ 4، القوانين الفقهية: ص 446، مغني المحتاج: 132/ 3، 134، غاية المنتهى: 8/ 3، كشاف القناع: 179/ 2،14/ 5، الأذكار للنووي: ص 148 - 150، الدرر المباحة في الحظر والإباحة للشيباني: ص 36 ومابعدها.

(2) رواه الموطأ والترمذي والنسائي عن أميمة بنت رقيقة (جامع الأصول: 168/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت