فهرس الكتاب

الصفحة 5705 من 7722

ثانيًا ـ الحرمان من الوصية: القتل المانع من الوصية عند الحنفية [1] : هو القتل المانع من الإرث وهو أن يكون صادرًا من بالغ عاقل، ومباشرة لا تسببًا، وعدوانًا أي بغير حق، سواء أكان عمدًا أم خطأ.

وعند المالكية [2] : لا يصلح القتل الخطأ مانعًا من الوصية كالميراث، وأما القتل العمد ومثله شبه العمد، فهو مانع من الوصية على الراجح إن لم يعلم الموصي بأن الموصى له ضربه. فإن علم الموصي بمن ضربه أو قتله، ولم يغير وصيته، أو أوصى له بعد الضرب صحت الوصية، سواء قتله عمدًا أم خطأ.

ومثلهما قال الحنابلة [3] : الأصح أن القتل بغير حق، سواءأكان عمدًا أم خطأ يبطل الوصية؛ لأنه يمنع الميراث، وهو آكد منها، فهي أولى بحرمان القاتل منها.

وقال الشافعية [4] : الأظهر أن الموصى له لو قتل الموصي ولو تعديًا، استحق الموصى به؛ لأن الوصية تمليك بعقد فأشبهت عقد الهبة، وخالفت الإرث.

والخلاصة: إن القتل المانع من الميراث مانع عند الجمهور من الوصية. وأما عند الشافعية: فلا يعتبر القتل مانعًا من الوصية، وإن منع الميراث.

لايعرف المالكية القتل شبه العمد، فهو في حكم العمد إلا في حالة قتل الأب

(1) الدر المختار: 459/ 5، البدائع: 339/ 7.

(2) الشرح الكبير للدردير: 426/ 4.

(3) منار السبيل في شرح الدليل على مذهب أحمد للشيخ إبراهيم بن ضويان: 39/ 2، ط دمشق، كشاف القناع: 397/ 4.

(4) الأشباه والنظائر للسيوطي: 136/ 2، مغني المحتاج: 43/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت