كصوم أداء، وغير معين كصوم رمضان قضاء، وصوم الكفارات، ولكنه أي الأخير فرض عملًا، لا اعتقادًا، ولذا لايكفر جاحده.
والواجب نوعان: معين كالنذر المعين، وغير المعين كالنذر المطلق، وكقضاء ما أفسده من صوم النفل.
النوع الثاني ـ الصوم الحرام عند الجمهور أو المكروه تحريمًا عند الحنفية: وهو ما يأتي:
1ً - صيام المرأة نفلا ًبغير إذن زوجها أو علمها برضاه إلا إذا لم يكن محتاجًا لها كأن كان غائبًا أو محرمًا بحج أو عمرة أو معتكفًا، لخبر الصحيحين: «لا يحل لامرأة أن تصوم، وزوجها شاهد إلا بإذنه» ولأن حق الزوج فرض، لا يجوز تركه لنفل، فلوصامت بغير إذنه صح، وإن كان حرامًا كالصلاة في دار مغصوبة، وللزوج أن يفطرها، لقيام حقه واحتياجه. وهذا الصوم مكروه تنزيهًا عند الحنفية.
2ً - صوم يوم الشك: وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا تردد الناس في كونه من رمضان، وللفقهاء عبارات متقاربة في تحديده، واختلفوا في حكمه، مع اتفاقهم على عدم الكراهة وإباحة صومه إن صادف عادة للمسلم بصوم تطوع كيوم الاثنين أو الخميس.
فقال الحنفية [1] : هو آخر يوم من شعبان يوم الثلاثين إذا شك بسبب الغيم أمن رمضان هو أم من شعبان. فلو كانت السماء صحوًا ولم ير هلال أحد فليس بيوم شك.
وحكمه: أنه مكروه تحريمًا إذا نوى أنه من رمضان أو من واجب آخر. ويكره
(1) فتح القدير: 53/ 1 وما بعدها، الدر المختار: 119/ 2 وما بعدها، مراقي الفلاح، ص 107.