وتصح الوصية بإناء ذهب أو فضة؛ لأنها مال يباح الانتفاع به في غير حال الاستعمال بجعله حليًا للنساء أو ببيعه ونحوهما.
3 ً - أن يكون قابلًا للتمليك وإن كان معدومًا وقت الوصية: أي أن يكون الموصى به مما يصح تملكه بعقد من العقود شرعًا أو بالإرث؛ لأن الوصية تمليك، وما لا يقبل التمليك لا يصح الإيصاء به.
فتصح الوصية بعين ماله نقدًا أو سلعة؛ لأنه يملك بالهبة أو بالبيع، وبمنفعة ماله كسكنى الدار وركوب الدابة؛ لأنها تملك بالإجارة. وبدينه الذي على فلان؛ لأن هذه في الحقيقة وصية بالعين، أي بالدراهم التي في ذمة المدين.
وتصح الوصية بما تثمر نخيله أبدًا؛ لأن شراء المنتجات الزراعية قبل وجودها جائز شرعًا من طريق عقد السلم.
وتجوز الوصية بما في بطن بقرته أوغنمه؛ لأنه مما يملك بالإرث.
لكن لو أوصى بما ستلد أغنامه لا يجوز عند الحنفية؛ لأنه لا يقبل التمليك بعقد من العقود في الشريعة، فالذي يجيزه الحنفية إذن هو المعدوم المحتمل وجوده، ولا يشترط وجود الموصى به في الحال.
وقال الجمهور: تصح الوصية بالمعدوم مطلقًا؛ لأنه يقبل التمليك في حال حياة الموصي بعقد المساقاة، فتصح الوصية به.
والذي أجازه الحنفية من الوصية بما يقبل التمليك، يشترط وجوده في المستقبل، لكن وقت وجوده يختلف عندهم بحسب نوع المال:
فإن كان المال معينًا بالذات كدار معينة ومزرعة معينة، فيشترط وجوده عند الوصية.