فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 7722

المحظورات: هي ما يحرم على المحرم بحج أوعمرة حتى يحلق رأسه بمنى. وهي أنواع كثيرة ترجع إلى أصول أربعة: هي لبس المخيط، وترفيه البدن وتنظيفه، والصيد، والنساء.

وهي أيضًا نوعان: نوع لا يوجب فساد الحج وهي الأصول الثلاثة الأولى، ونوع يوجب فساد الحج وهو الجماع.

وتفصيل الكلام في هذه المحظورات وآراء الفقهاء فيها على النحو التالي [1] :

الأصل الأول ـ لبس المخيط: يختلف الحكم بحسب كون المحرم رجلًا أو امرأة.

أـ أما الرجل: فيحرم عليه بمجرد الإحرام ستر جميع رأسه أو بعضه بكل ما يعد ساترًا، سواء أكان مخيطًا أم غيره، فلا يجوز أن يضع على رأسه ووجهه عمامة ولا خرقة ولا قلنسوة، ولا يغطيه بثوب وإن بدت البشرة من ورائه، ولا يعصبه بعصابة ونحوها، لخبر الصحيحين: «أنه صلّى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر عن بعيره ميتًا: لا تختمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [2] . وذلك كله إلا لحاجة كمداواة أو حر أو برد، فيجوز التغطية، وتجب الفدية.

أما ما لا يعد ساترًا فلا بأس به، مثل أن يتوسد عمامة أو وسادة أو ينغمس في ماء أو يستظل بمحمل أو نحوه. ولا يضر وضع يده على رأسه ولو طال، ولا يضر

(1) البدائع: 183/ 2 - 206، 216 - 219، القوانين الفقهية: ص 136 - 138، الشرح الصغير: 74/ 2 - 110، الإيضاح: ص 23 - 31، مغني المحتاج: 518/ 1 - 524، المهذب: 204/ 1 - 212، المغني: 295/ 3 - 344، كشاف القناع: 491/ 2 - 510، غاية المنتهى: 373/ 1 - 382.

(2) رواه أيضًا أحمد والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس (نيل الأوطار: 8/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت