فهرس الكتاب

الصفحة 7543 من 7722

المعدن وطحن الحنطة وتفصيل البفتة [1] وتذرية الحب يعد رجوعًا حتى عند المالكية.

ونوع لا يدل على الرجوع بالاتفاق؛ وهو كل فعل تابع للعين أو في صفة من صفاتها بحيث لا يحدث تغييرًا في حقيقة العين ولا يزيل اسمًا عنها، مثل جزّ الصوف، وحلب اللبن، وسقي الزرع أو الشجر، وتشذيب الأشجار، وتجصيص الدار وزخرفتها وترميمها؛ لأن هذه الأفعال تعلقت بأمر خارج عن عين الموصى به، فلا تدل على الرجوع. فهذه الأفعال والتصرف في الموصى به بحيث لا يخرجه عن ملك الموصي كالإجارة والإعارة لا تعد رجوعًا.

ونوع مختلف فيه بين الفقهاء: وهو إحداث زيادة في الموصى به لا يمكن تسليم العين بدونها، كصبغ الثوب، وبناء الأرض وزرعها شجرًا، ولتّ الطحين بالسمن.

وخلط الموصى به بما لا يمكن تمييزه إلا بمشقة، كخلط الدقيق بالسكر، وخلط القمح الموصى به بقمح آخر أو بشعير.

عند الجمهور: يعتبر المذكور من قبيل الرجوع دلالة. وعند المالكية: لا يعتبر ما ذكر رجوعًا إلا بقرينة أخرى تدل على إرادة الرجوع.

والقانون أخذ بمذهب المالكية فيما يعتبر من الأفعال رجوعًا وما لا يعتبر، على النحو الذي أبنته في صفة الوصية. ولقد حققت مذهب المالكية في أن تغيير اسم الشيء كتذرية الحب ونسج الغزل وصوغ المعدن وتفصيل البفتة [2] وحشو

(1) أما لو قال: أوصيت بالثوب ثم فصله، فلا تبطل الوصية به، لعدم زوال اسم الثوب بالتفصيل.

(2) أما لو قال: أوصيت بالثوب أو بالقميص ثم فصله فلا تبطل به الوصية، لعدم زوال اسم الثوب بالتفصيل. فالمهم عند المالكية زوال الاسم وعدم زواله (حاشية الدسوقي: 428/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت