فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 7722

أما شروط وجوب الزكاة أي فرضيتها، فهي ما يأتي [1] :

1 -الحرية: فلا تجب الزكاة اتفاقًا على العبد؛ لأنه لا يملك، والسيد مالك لما في يد عبده، والمكاتب ونحوه وإن ملك، إلا أن ملكه ليس تامًا. وإنما تجب الزكاة في رأي الجمهور على سيده لأنه مالك لمال عبده، فكانت زكاته عليه كالمال الذي في يد الشريك المضارب والوكيل. وقال المالكية: لا زكاة في مال العبد لا على العبد ولا على سيده؛ لأن ملك العبد ناقص، والزكاة إنما تجب على تام الملك، ولأن السيد لايملك مال العبد.

2 -الإسلام: فلا زكاة على كافر بالإجماع؛ لأنها عبادة مطهرة وهو ليس من أهل الطهر.

وأوجب الشافعية خلافًا لغيرهم على المرتد زكاة ماله قبل ردته، أي في حال الإسلام، ولاتسقط عنه، خلافًا لأبي حنيفة فإنه أسقطها عنه، لأنه يصير كالكافر الأصلي. وأما زكاة ماله حال الردة، فالأصح عند الشافعية أن حكمها حكم ماله، وماله موقوف، فإن عاد إلى الإسلام وتبينا بقاء ماله فتجب عليه، وإلا فلا.

ولم يوجب الفقهاء على الكافر الأصلي الزكاة إلا في حالتين:

إحداهما ـ العشور: قال المالكية والحنابلة والشافعية: يؤخذ العشر من تجار أهل الذمة والحربيين إذا اتجروا إلى بلد من بلاد المسلمين من غير بلادهم، وإن تكرر ذلك مرارًا في السنة، سواء بلغ ما بأيديهم نصابًا أم لا.

(1) فتح القدير: 481/ 1 - 486، الدر المختار: 4/ 2 ومابعدها، 13، اللباب: 140/ 1، بداية المجتهد: 236/ 1، حاشية الدسوقي: 431/ 1، 459، 463، القوانين الفقهية: ص98 ومابعدها، الشرح الصغير: 589/ 1 ومابعدها، 629، شرح الرسالة: 317/ 1، الأم: 125/ 4، المهذب: 140/ 1، 143 ومابعدها، المجموع: 293/ 5 - 299، المغني: 621/ 2 - 628، كشاف القناع: 195/ 2، 239 ومابعدها، 283،285، حاشية الباجوري: 270/ 1 - 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت