فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 7722

قال الشافعية: إن كانوا عُمْيًا أو في ظلمة بحيث لا يرى بعضهم بعضًا، استحبت الجماعة بلا خوف، ويقف إمامهم قُدَّامهم. وإن كانوا بحيث يرون، فأصح الأقوال أن الجماعة والانفراد سواء.

وإن وجد مع إنسان كسوة، استحب أن يعيرهم، فإن لم يفعل، لم يغصب منه؛ لأن صلاتهم تصح من غير سترة.

وقال المالكية والحنفية: يصلون فرادى، ويتباعد بعضهم من بعض، وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويتقدمهم إمامهم [1] . وإن لم يمكن تفرقهم صلوا جماعة قيامًا صفًا واحدًا مع ركوع وسجود، إمامهم وسطهم، غاضين أبصارهم وجوبًا.

حد العورة: يشترط عند أئمة المذاهب لصحة الصلاة ستر العورة كما تقدم، لكن الفقهاء اختلفوا في حد العورة للرجل والأمة والمرأة الحرة، فما آراؤهم تفصيلًا؟

مذهب الحنفية [2] :

أـ عورة الرجل: هي ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته، فالركبة من الفخذ عورة في الأصح، عملًا بالمأثور عندهم: «عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته» أو «مادون سرته حتى يجاوز ركبته» [3] ولحديث ضعيف عند الدارقطني: «الركبة من

(1) المجموع:191/ 3 ومابعدها، المهذب:6/ 1، المغني:596/ 1،598، الشرح الكبير مع الدسوقي: 221/ 1.

(2) الدر المختار ورد المحتار:375/ 1 - 397، تبيين الحقائق للزيلعي:95/ 1 - 97

(3) هذا مأخوذ من أحاديث ثلاثة: الأول - حديث الدارقطني وأحمد وأبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « .. فإذا زوج أحدكم أمته، عبده أو أجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة، فإن تحت السرة إلى الركبة من العورة» وهو ضعيف. والثاني - حديث الحاكم عن عبد الله بن جعفر «مابين السرة إلى الركبة عورة» وهو موضوع، الثالث ـ حديث الدارقطني عن أبي أيوب: «ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل السرة من العورة» وهو غريب (نصب الراية:296/ 1 - 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت