فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 7722

وليس فاسدًا، وهذا هو الصحيح عند الحنفية؛ لأن ركن البيع صدر من أهله مضافًا إلى مال متقوم مملوك له مقدرو على التسليم، من غير ضرر يلزمه [1] . ويثبت حينئذ للمشتري الخيار بين إمضاء البيع أو فسخه. أما المستأجر أو المرتهن أو المزارع، فإن أجاز العقد نفذ، فلو لم يجز المستأجر حتى انفسخت الإجارة، نفذ البيع السابق، وكذا المرتهن إذا قضى دينه، ولا حاجة لتجديد العقد، وهو الصحيح كما قال ابن عابدين. وعليه يكون حكم بيع الفضولي أحد البيوع الجائزة هو قبول الإجازة من المالك. والفسخ من المشتري لا الإجازة. كما أن للفضولي فسخ البيع دون النكاح.

وذكر الأستاذ مصطفى الزرقاء: أن الرأي الراجح فقهًا: أنه لا يكون البيع موقوفًا على إجازة المرتهن أو المستأجر وإن كانا أصحاب حق في المبيع، إذ الإجازة لاتكون شرعًا إلا لمالك أو ذي ولاية، بل البيع نافذ، ولكن لا يسلم المبيع إلى المشتري دون رضا المرتهن أو المستأجر صيانة لحقهما، بل يمنح المشتري الخيار في أن يفسخ البيع أو ينتظر إلى فكاك الرهن أو إلى انقضاء مدة الإجارة ليتسلم المبيع [2] .

يترتب على ما ذكر من شروط النفاذ عند الحنفية أن البيع قسمان: نافذ وموقوف.

أما البيع النافذ: فهو أن يتوافر فيه ركن العقد مع وجود شرائط الانعقاد والنفاذ.

(1) البدائع: 155/ 5، حاشية ابن عابدين: 6/ 4، 145 - 148.

(2) عقد البيع: ص 31، رد المحتار لابن عابدين: 361/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت