فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 7722

عن الطعام بغير نية إذا نوى الكفارة عند محمد. وأما عند أبي يوسف فلا يقع عن الطعام ما لم ينو الكسوة عن الطعام.

وأجاز الشافعية الكسوة بالسراويل والعمامة؛ لأنها تسمى كسوة.

ويجزئ عند المالكية أقل ما يطلق عليه اسم قميص أو إزار، أو سراويل أو عمامة.

3 -عتق الرقبة: الكلام في إعتاق الرقبة في كفارة اليمين وغيرها تاريخي فقط بسبب عدم وجود الرقيق في عصرنا، وحينئذ يسقط هذا الواجب ويظل الخيار للحانث محصورًا بين الإطعام والكسوة. وأكتفي هنا بذكر ضابط الرقبة التي يجوز عتقها في الكفارة.

قال الحنفية: يشترط أن تكون الرقبة مملوكة ملكًا كاملًا للمعتق، وأن تكون كاملة الرق، سليمة من العيوب التي تزيل جنسًا من أجناس المنفعة، سواء أكانت الرقبة صغيرة أم كبيرة، ذكرًا أم أنثى، مسلمة أم كافرة. فلا يجوز في الكفارة إعتاق عبد غيره، ولا أن يعتق عبدًا مشتركًا بينه وبين غيره، ولا مدبَّرًا أو أم ولد، إلا أنه يجوز تحرير المكاتب استحسانًا، ولا يجوز أن يعتق عبدًا مقطوع اليدين أو الرجلين أو مقطوع يد واحدة، أو رجل واحدة من جانب واحد، أو يابس الشق مفلوجًا، أو مقعدًا أو زمِنًا أو أشل اليدين، أو مقطوع الإبهامين من اليدين أو مقطوع ثلاثة أصابع من كل يد سوى الإبهامين، أو أعمى، أو مفقود العينين، أو معتوهًا يغلب العته عليه، أو أخرس لفوات جنس من أجناس المنفعة كمنفعة البطش باليدين، والمشي بالرجلين، والنظر في العينين، والكلام والعقل [1] .

(1) المبسوط: 144/ 8، البدائع: 107/ 5 ومابعدها، فتح القدير: 18/ 4، الدر المختار: 66/ 3، القوانين الفقهية: ص166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت