تأويلًا قريبًا: وهو المستند في فطره لأمر موجود، مثل أن يفطر ناسيًا أو مكرهًا، ثم أكل أو شرب عمدًا، ظانًا عدم وجوب الإمساك عليه، فلا كفارة عليه لاستناده لأمر موجود سابقًا وهوالفطر نسيانًا أو بإكراه. ومثل من أفطر بسبب سفر أقل من مسافة القصر، ظانًا أن الفطر مباح له، لظاهر قوله تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر، فعدة من أيام أخر} [البقرة:184/ 2 - 185] ونحو من تعمد الفطر يوم الثلاثين من رمضان منتهكًا للحرمة، ثم تبين أنه يوم العيد، وكذلك الحائض تفطر متعمدة، ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها، فلا كفارة عليها على المعتمد.
أما المتأول تأويلًا بعيدًا كمن اعتاد الحُمَّى أو الحيض في يوم معين، فبيت نية الفطر، ولم يحدث العارض، فعليه الكفارة. ومثله من اغتاب ظانًا بطلان صومه فأفطر متعمدًا، فعليه الكفارة.
سادسًا ـ أن يكون الواصل من الفم: فلو وصل شيء من الأذن أو العين فلا كفارة، وإن وجب القضاء، كما أبنت.
سابعًا ـ أن يكون الوصول للمعدة: فلو وصل شيء إلى حلق الصائم، ورده، فلا كفارة عليه.
لا يفسد الصوم بأحوال قد يتوهم فيها وهي:
1ً - من غلبه القيء، ولم يرجع منه شيء لحلقه، أو غلبه الذباب أو البعوض، أوغبار الطريق، أو غبار الدقيق لصانعه وهو الطحان والناخل والمغربل والحامل ونحوه في أثناء مزاولة المهنة كحافر القبر وناقل التراب لغرض، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه، ولضرورة الصنعة. أما غير الصانع فعليه القضاء.