فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 7722

د ـ إذا أصبح المريض أو المسافر على نية الصيام، ثم زال عذره، لم يجز له الفطر. وإن أصبح على نية الفطر ثم زال عذره، جاز له الأكل بقية يومه، وكذلك من أصبح مفطرًا لعذر مبيح، ثم زال عذره في بقية يومه، عند الجمهور خلافًا لأبي حنيفة.

هـ ـ لا يصح بالاتفاق لمريض ولا لمسافر أن يصوم تطوعًا في رمضان. وكذا لا يصح عند الجمهور أن يصوم واجبًا آخر، ويصح ذلك عند الحنفية على الراجح، كما تبين في عذر السفر.

وعلى المريض والمسافر في رأي الشافعية الكفارة مع القضاء إذا جاء رمضان آخر، ولم يقض، والكفارة: هي إطعام مد من غالب قوت البلد عن كل يوم.

وتتكرر الكفارة بتكرر السنين. لكن إن استمر العذر حتى دخل رمضان آخر، فلا شيء عليه سوى القضاء. وإن مات قبل التمكن من القضاء، فلا شيء عليه. وإن مات بعد التمكن من القضاء، صام عنه وليه ندبًا، فإن لم يصم عنه وليه، أطعم من تركته عن كل يوم مدًا من طعام غالب قوت البلد؛ لما روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «من مات وعليه صيام شهر، فليُطعَم عنه مكان كل يوم مسكينًا» وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه» .

3 -4 - الحمل والرضاع: يباح للحامل والمرضع الإفطار إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد، سواء أكان الولد ولد المرضعة أم لا، أي نسبًا أو رضاعًا، وسواء أكانت أمًا أم مستأجرة، وكان الخوف نقصان العقل أو الهلاك أو المرض، والخوف المعتبر: ما كان مستندًا لغلبة الظن بتجربة سابقة، أو إخبار طبيب مسلم حاذق عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت