فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 7722

زعم المقتدي، لبنائه على الفاسد في زعمه، فلا يصح. أما لو فسدت الصلاة في زعم الإمام وهو لا يعلم به، وعلمه المقتدي، صحت الصلاة في قول الأكثر، وهو الأصح؛ لأن المقتدي يرى جواز صلاة إمامه، والمعتبر في حقه رأي نفسه [1] .

8 -اشترط الحنابلة [2] أن يقف المأموم إن كان واحدًا عن يمين الإمام، فإن خالف ووقف عن يساره أو خلفه مع خلو يمينه، وصلى ركعة كاملة، بطلت صلاته إن كان ذكرًا أو خنثى، لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابرًا إلى اليمين وهو في الصلاة. فإن كان امرأة، فلا تبطل صلاتها بالوقوف خلف الإمام؛ لأنه موقفها المشروع.

وإذا وقف المأموم عن يسار الإمام، أحرم أو لا، سُنَّ للإمام أن يديره من ورائه إلى يمينه، ولم تبطل تحريمته، لفعله صلّى الله عليه وسلم السابق بابن عباس وجابر.

ثانيًا: موقف الإمام والمأموم: للصلاة جماعةً كيفية منظمة على نحو مرتب معين ثابت في السنة النبوية، بحيث يتقدم الإمام، ويقف المأمومون خلفه رجالًا كانوا أو نساء؛ لفعله صلّى الله عليه وسلم: «كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه» [3] ويتقدم الإمام إلا إمام العراة، فيقف وجوبًا وسطهم عند الحنابلة وندبًا عند غيرهم، وإلا إمامة النساء فيستحب للمرأة أن تقف وسطهن، لما روي عن عائشة، ورواه سعيد بن منصور عن أم سلمة أنهما أمتا نساء وسطهن [4] ، ولأنه يستحب لها التستر، وهذا أستر للمرأة الإمام.

(1) رد المحتار:514/ 1.

(2) كشاف القناع:573/ 1.

(3) رواه أحمد وأبو داود عن أبي مالك الأشعري (نصب الراية:36/ 2، نيل الأوطار:182/ 3) .

(4) رواهما الشافعي في مسنده والبيهقي في سننه بإسنادين حسنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت