فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 7722

فقال أبو حنيفة وابن حزم [1] : لا ضمان في شيء من ذلك على أحد، إذ ليس السبب متصلًا بالنتيجة قطعًا.

وقال جمهور الفقهاء [2] : يضمن الحاكم الدية، لحادثة عمر الذي استدعى امرأة فأجهضت، وقد سبق الكلام عنها في الجنايات.

رابعًا ـ الحيلولة والحبس: من حبس المالك عن ماله حتى تلف المال، أو عن ماشيته حتى تلفت، فقال جمهور الحنفية [3] : إن كان المال منقولًا ضمن، وإن كان عقارًا لم يضمن. وهذا هو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف اللذين يريان إمكان تحقق الغصب في المنقول دون العقار. وقال محمد: يجري الغصب فيهما.

وقال المالكية والحنابلة [4] : على من فعل ذلك ضمان ما تلف به؛ لأنه سبب هلاكه.

وقال الشافعية [5] : إن قصد المتسبب منع المالك عن ملكه، ضمن، وهو مبدأ الحيلولة: وهي أن يحول بين الشخص وبين ملكه حائل حتى تلف. وإن لم يقصد منعه عن ملكه، ولم يضمن لأنه لم يتصرف في المال، وإنما تصرف في المالك.

وبه يظهر أن الحيلولة بين المالك وملكه سبب رابع من أسباب الضمان بعد

(1) الدر المختار: 397/ 5، مجمع الضمانات: ص 172، اللآلئ الدرية في الفوائد الخيرية بهامش جامع الفصولين: 112/ 2، ط الأولى بالأزهرية: المحلى: 29/ 11 وما بعدها.

(2) الشرح الكبير: 244/ 4، المهذب: 192/ 2، المغني: 832/ 7 وما بعدها.

(3) جامع الفصولين: 117/ 2، اللباب شرح الكتاب: 189/ 2.

(4) الشرح الكبير للدردير: 242/ 4، المغني: 223/ 5، 834/ 7.

(5) فتح العزيز شرح الوجيز بهامش المجموع: 247/ 11، نهاية المحتاج: 112/ 4، مغني المحتاج: 283/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت