فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 7722

لايجوز عند الحنفية السلم في التبن أوقارًا (أي أحمالًا) لتفاوت فاحش بين الوقرين. ولكن يجوز فيه بقبان معلوم من قبابين التجار، فلا يكون هناك اختلاف. والحكم يجري في الحطب: لايجوز حِزَمًا، ويجوز وزنًا [1] .

لايجوز السلم في الخبز عددًا بالاتفاق لتفاوت فاحش بين خبز وخبز في الصغر والكبر. وأما وزنًا فقد ذكر الكرخي أن السلم في الخبز لايجوز، للتفاوت الفاحش بين الخبز في النضوج، فتبقى جهالة مفضية إلى المنازعة.

وفي نوادر ابن رستم: لايجوز عند أبي حنيفة ومحمد، وهذا قول الشافعية لأن عمل النار فيه يختلف فلا يضبط. ويجوز عند أبي يوسف: إذا شرط نوعًا معلومًا ووزنًا معلومًا وأجلًا معلومًا [2] .

وقال المالكية والحنابلة: يصح السلم في الخبز ونحوه مما أمكن ضبطه ومسته النار؛ لأن ظاهر الحديث: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم» إباحة السلم في كل مكيل وموزون ومعدود، ولأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة، فصح السلم فيه [3] .

قال أبو حنيفة: لايجوز استقراض الخبز، كالسلم لاوزنًا ولاعددًا. وجوز

(1) المبسوط: 12 ص 141، البدائع: 5 ص 209.

(2) البدائع: 5 ص 211، المهذب: 1 ص 297.

(3) المغني: 4 ص 277، الميزان للشعراني: 2 ص 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت