وما سوى ذلك: سنن أفعال وهيئات [1] ، كسكون الأصابع مضمومة ممدودة حال رفع اليدين مبسوطة (ممدودة الأصابع) مضمومة الأصابع مستقبل القبلة ببطونها إلى حذو منكبيه، عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه، وحطهما عقب ذلك.
1 ً - رفع اليدين للتحريمة: لا خلاف في استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام لافتتاح الصلاة، وذلك حَذْو (مقابل) المنكبين عند المالكية [2] والشافعية، ويخير عند الحنابلة في رفعهما إلى فروع أذنيه أو حذو منكبيه. وقال الحنفية: يحاذي الرجل بإبهاميه أذنيه، وترفع المرأة حذاء منكبيها فقط؛ لأنه أستر لها. قال ابن قدامة: ومعناه أن يبلغ بأطراف أصابعه ذلك الموضع. وقال النووي: معناه أن تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وابهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه، واعتمد المالكية هذه الكيفية. وأضاف الفقهاء: ويسن إمالة أطراف الأصابع نحو القبلة لشرفها.
ودليل الحنفية: حديث وائل بن حجر: «أنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة، وكبّر، وصفَّهما حيال أذنيه» [3] وحديث البراء بن عازب: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا صلى، رفع يديه حتى تكون إبهامه حذاء أذنيه» [4] وحديث أنس: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم كبر، فحاذى بإبهاميه أذنيه» [5] .
(1) سميت هيئة لأنها صفة في غيرها.
(2) يعتبر ذلك عندهم من الآداب أو الفضائل.
(3) رواه مسلم (نصب الراية:310/ 1) .
(4) رواه أحمد وإسحاق بن راهويه والدارقطني والطحاوي (نصب الراية:311/ 1) .
(5) رواه الحاكم والدارقطني (المرجع السابق) .