فهرس الكتاب

الصفحة 4987 من 7722

جديدة على الأغنياء والغلات والثمار وغيرها بقدر مايكفي حاجات البلاد العامة، وأقر ذلك مجمع البحوث الإسلامية في مؤتمره الأول المنعقد سنة 1964م في قراره الخامس [1] .

والخلاصة: إن الشريعة الإسلامية قيدت المالك في استعمال سلطاته على ملكيته، وفي حق التملك ذاته بقيود كثيرة، تحقيقًا لمبادئ المصلحة والعدل والمساواة بقدر الإمكان.

سابعًا ـ موقف الإسلام من تعارض مصلحتي الفرد والجماعة: إن النظام الرأسمالي يقدس حرية الفرد ومصلحته، ويعتبر مصلحة الجماعة هي حصيلة المصالح الفردية، وإن النظام الاشتراكي يلغي دور الفرد ويقدس مصلحة الجماعة ويفضلها على مصلحة الفرد. ويعتبر التضامن الاجتماعي هو الأساس الوحيد لحياة الجماعة. والفرد مسخر لخدمة مصالحها. وأما الإسلام فقد راعى مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وأقام توازنًا فعالًا بين المصلحتين على وجه يحقق التضامن والتكافل الاجتماعي، فلم يسمح في الحالات العادية للفرد أن

(1) واشترط لجواز فرض الضريبة أربعة شروط: الأول: أن تكون هناك حاجة حقيقية بالدولة إلى المال، ولا يوجد مورد آخر لتحقيق الأهداف وإقامة المصالح دون إرهاق الناس بالتكاليف. الثاني: أن توزع أعباء الضرائب بالعدل بحيث لا يرهق فريق من الرعية لحساب فريق آخر، ولا تحابى طائفة وتكلف أخرى. الثالث: أن تصرف الضريبة في المصالح العامة للأمة. الرابع: موافقة أهل الشورى والرأي في الأمة. لأن الأصل في أموال الأفراد الحرمة، والأصل أيضًا براءة الذمة من الأعباء والتكاليف.

هذا .. وهناك رأي آخر يقرر تحريم فرض الضرائب، لأنه لا حق في المال سوى الزكاة، ولأن الإسلام احترم الملكية وحرم الأموال كما حرم الدماء والأعراض. والضرائب مهما قيل في تسويغها فهي مصادرة لجزء من المال يؤخذ كرهًا عن مالكيه، ولأن الأحاديث النبوية قد جاءت بذم المكس ومنع العشور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت