فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 7722

ولا زكاة في الفيروزج الذي يوجد في الجبال، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا خمس في الحجر» [1] .

ولا زكاة في اللؤلؤ (مطر الربيع) والعنبر (حشيش يطلع في البحر، أو خثي دابة) ولا في جميع ما يستخرج من البحر من الحلي ولو ذهبًا كنزًا؛ لأنه لم يرد عليه القهر، فلم يكن غنيمة، إلا إذا أعد للتجارة.

وأما الكنز أو الركاز: فيجب فيه الخمس إذا وجد في أرض لا مالك لها، للحديث السابق: «وفي الركاز الخمس» ويلحق به كل ما يوجد تحت الأرض من الأمتعة من سلاح وآلات وثياب ونحو ذلك؛ لأنه غنيمة بمنزلة الذهب والفضة.

ومن دخل دار الحرب بأمان، فوجد في دار بعضهم ركازًا، رده عليهم تحرزًا عن الغدر؛ لأن ما في الدار في يد صاحبها خاصة، وإن لم يرده وأخرجه من دار الحرب ملكه ملكًا خبيثًا، فيتصدق به. وإن وجده في صحراء في دار الحرب، فهو للواجد؛ لأنه ليس في يد أحد على الخصوص، فلا يعد غدرًا، ولا شيء فيه؛ لأنه بمنزلة المتلصص في دار الحرب غير المجاهر إذا أخذ شيئًا من أموال الحربيين، وأحرزه بدار الإسلام.

2 -مذهب المالكية[2]:

المعدن غير الركاز، والمعدن: هو ما خلقه الله في الأرض من ذهب أو فضة أو غيرهما كالنحاس والرصاص والكبريت، ويحتاج إخراجه إلى عمل وتصفية.

ملكية المعادن: المعادن أنواع ثلاثة:

(1) قال الزيلعي عنه: غريب، وأخرج ابن عدي في الكامل عن عمرو بن شعيب عن أبيه: «لا زكاة في حجر» وفيه ضعيف أو مجهول. وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة: «ليس في حجر اللؤلؤ، ولا حجر الزمرد زكاة، إلا أن يكون للتجارة، فإن كانت للتجارة ففيه الزكاة» (نصب الراية: 283/ 2) .

(2) القوانين الفقهية: ص102، بداية المجتهد: 250/ 1، الشرح الصغير: 650/ 1 - 656، الشرح الكبير: 486/ 1 - 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت