فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 7722

3 -استعمال الحق بوجه مشروع: على الإنسان أن يستعمل حقه وفقًا لما أمر به الشرع وأذن به. فليس له ممارسة حقه على نحو يترتب علىه الإضرار بالغير، فردًا أو جماعةً، سواء أقصد الإضرار أم لا. وليس له إتلاف شيء من أمواله أو تبذيره لأن ذلك غير مشروع.

فحق الملكية يبيح للإنسان أن يبني في ملكه ما يشاء وكيف يشاء، لكن ليس له أن يبني بناء يمنع عن جاره الضوء والهواء، ولا أن يفتح في بنائه نافذة تطل على نساء جاره، لإضراره بالجار.

واستعمال الإنسان حقه على وجه يضر به أو بغيره هو ما يعرف بالتعسف في استعمال الحق عند فقهاء القانون الوضعي.

فإن مارس الإنسان ما ليس حقًا له فلا يسمى تعسفًا وإنما هو اعتداء على حق الغير، فالمستأجر الذي ينتفع بالدار على وجه يضر بها يعد متعسفًا، أما الغاصب فإنه يعد متعديًا.

وتجاوز الحكام والموظفين حدود الشريعة وحدود صلاحياتهم كاغتصاب بعض الأموال، وجباية ضرائب ظالمة لا يعد تعسفًا في استعمال الحق، وإنما هو استعمال لغير الحق أو تجاوز عن الحق، المستوجب التأديب أو التعزير، فقد عزل عمر عمار بن ياسر عن ولاية الكوفة والمغيرة بن شعبة عن ولاية البصرة لما شكا إليه أهل الولايتين. وأنشأ عبد الملك بن مروان ولاية المظالم (كمجلس الدولة الآن) لمحاسبة الولاة والجباة وموظفي الدولة إذا ظلموا أحدًا من الناس، أوتجاوزوا حدود سلطتهم أو صلاحيتهم.

أدلة حرمة التعسف: هناك أدلة كثيرة على تحريم التعسف منها ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت