فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 7722

ثم الأسن: أي أكبرهم سنًا؛ لأنه أكثر خشوعًا ولأن في تقديمه تكثير الجماعة، لقوله عليه السلام لابن أبي مليكة: «وليؤمكما أكبركما» [1] .

ثم الأحسن خلُقًا (إلفة بالناس) ، ثم الأحسن وجهًا (أي أكثرهم تهجدًا) ، ثم الأشرف نسبًا، ثم الأنظف ثوبًا.

فإن استووا في ذلك كله يُقْرَع بينهم، أو الخيار إلى القوم، وإن اختلفوا اعتبر الأكثر.

فإن كان بينهم سلطان، فالسلطان مقدَّم، ثم الأمير، ثم القاضي، ثم صاحب المنزل، ولو مستأجرًا، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمَّهم رجل منهم» [2] . ويقدم القاضي على إمام المسجد.

وعلى هذا يقدم السلطان أو القاضي، فإن لم يوجد أحدهما يقدم صاحب البيت، ومثله إمام المسجد الراتب، فهذا أولى بالإمامة من غيره مطلقًا.

مذهب المالكية [3] : يندب تقديم سلطان أو نائبه ولو بمسجد له إمام راتب، ثم الإمام الراتب في المسجد، ثم رب المنزل فيه، ويقدم المستأجر على المالك؛ لأنه مالك لمنافعه. وإن كان صاحب المنزل امرأة أنابت من يصلح للإمامة؛ لأن إمامتها لا تصح، والأولى لها استخلاف الأفضل.

ثم الأفقه (الأعلم بأحكام الصلاة) ، ثم الأعلم بالسنة أو الحديث حفظًا ورواية، ثم الأقرأ، أي الأدرى بطرق القرآن أو بالقراءة والأمكن من غيره في

(1) أخرجه الأئمة الستة عن مالك بن الحويرث (المصدر السابق: ص 26) .

(2) رواه الخمسة (أحمد وأصحاب السنن) عن مالك بن الحويرث (نيل الأوطار: 159/ 3) .

(3) الشرح الصغير: 454/ 1 - 457، بداية المجتهد: 139/ 1، القوانين الفقهية: ص 68، الشرح الكبير: 342/ 1 - 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت