فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 7722

تساويا أو كان الأقل للإدارة والأكثر للاحتكار، زكى المحتكر على حكم الاحتكار، يعني يزكي ثمنه بعد قبضه لعام واحد، وزكى المدير على حكم الإدارة، يعني يقوِّمه كل عام.

وإن كان الأكثر للإدارة والأقل للاحتكار، فالجميع إدارة، وبطل حكم الاحتكار، أي يقوَّم الجميع كل عام، تغليبًا لجانب الإدارة على حكم الاحتكار.

سادسًا ـ زكاة شركة المضاربة: يزكي رب المال (المالك) رأس المال وحصته من الربح، ويزكي العامل حصته من الربح، على النحو الآتي عند الفقهاء [1] :

قال أبو حنيفة: يزكي كل واحد من المالك والعامل بحسب حظه أو نصيبه، كل سنة، ولا يؤخر إلى المفاصلة، أي التصفية.

وقال الحنابلة: يزكي رب المال رأس المال والربح الحاصل؛ لأن ربح التجارة حوله حول أصله، فمن دفع إلى رجل ألفًا مضاربة على أن الربح بينهما نصفان، فحال الحول، وقد صار ثلاثة آلاف، فعلى رب المال زكاة ألفين.

وأما العامل: فليس عليه زكاة في حصته حتى يتم اقتسام الربح، ويستأنف حولًا من حينئذ؛ لأن ملك المضارب غير تام، فإذا تحاسب المضارب مع المالك، زكى المضارب إذا حال عليه الحول من حين الحساب؛ لأنه علم مقدار ماله في مال الشركة، ولأنه إذا حدثت خسارة بعد ذلك كانت الخسارة (الوضيعة) على رب المال.

(1) راجع القوانين الفقهية: ص 103 - 104، الشرح الكبير: 477/ 1، الشرح الصغير: 642/ 1، مغني المحتاج: 401/ 1، المغني: 38/ 3 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت