فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 7722

والأمتعة ونحوها، وبه أخذ المتأخرون من الحنفية، وعليه الفتوى، وبه قال سائر الأئمة الآخرين.

سادسًا ـ ألا يكون الكتاب في الحدود والقصاص؛ لأن كتاب القاضي إلى القاضي بمنزلة الشهادة على الشهادة، وهي لا تقبل في العقوبات الخالصة لله عز وجل؛ لأنها تدرأ بالشبهات، وكتاب القاضي إلى القاضي فيه شبهة.

وهذا أيضًا هو الأرجح عند الشافعية والحنابلة. وقال المالكية كما عرفنا: يجوز كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود والقصاص؛ لأن الاعتماد على الشهود، وقد شهدوا.

وهناك شروط أخرى من أهمها: أن الكتاب إذا وصل إلى القاضي قرأه على الخصم؛ لأنه بمنزلة أداء الشهادة، وهو لا يكون إلا بمحضر الخصم، فكذا هذا، منعًا من اتهام القاضي في شيء.

ومن أهمها أيضًا: أن الكتاب يقبل إذا كان القاضي الكاتب ما زال في منصبه عند وصول الكتاب إلى المرسل إليه، فإن مات، أو عزل أو لم يبق أهلًا للقضاء قبل وصول الكتاب، لا يقبل؛ لأن الكاتب صار من جملة الرعايا العاديين، ولا يقبل أيضًا الكتاب إذا مات المكتوب له أو عزل، إلا أن يكتب إلى قاضي بلد كذا وإلى كل من يقضي فيه من قضاة المسلمين.

اتفق الفقهاء على قبول الشهادة على الشهادة في الأموال، لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق:2/ 65] وللحاجة إليها؛ لأن الشهادة الأصلية قد تتعذر بسبب حبس أو مرض أو عجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت