فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 7722

فيما لا يتغير غالبًا إلى وقت العقد كالأرض والحديد، دون ما يتغير غالبًا كالأطعمة، وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه، كظاهر الصبرة من حنطة ونحوها، وجوز ونحوه، وأدقة (جمع دقيق) وكأعالي المائعات في أوعيتها كالدهن، وأعلى التمر في قوصرته (وعاء من قصب يجعل فيه التمر ونحوه) والطعام في آنيته، وكأنموذج المتماثل أي (المتساوي الأجزاء) كالحبوب، فإن رؤيته تكفي عن رؤية باقي المبيع [1] .

ورد الحنفية على حجج غيرهم بأن جهالة المبيع غير المرئي لا تؤدي للنزاع مطلقًا ما دام للمشتري أن يرد المبيع إذا لم يره محققًا لرغبته ويفسخ العقد.

وحديث النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان [2] : معناه النهي عن بيع ما لا يملك. والنهي عن بيع الغرر ينصرف إلى ما لا يكون معلوم العين [3] .

المطلب الثاني ـ وقت ثبوت الخيار يثبت الخيار للمشتري عند رؤية المبيع، لا قبلها فلو أجاز البيع قبل الرؤية: لايلزم البيع، ولايسقط الخيار، وله أن يرد المبيع؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أثبت الخيار للمشتري بعد الرؤية، فلو ثبت له خيار الإجازة قبل الرؤية، وأجاز، لم يثبت له الخيار بعد الرؤية، وهذا خلاف نص الحديث.

وأما الفسخ قبل الرؤية فقد اختلف المشايخ فيه:

(1) مغني المحتاج: 18/ 2 ومابعدها، المهذب: 263/ 1.

(2) رواه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي، وقد سبق تخريجه مختصرًا.

(3) المبسوط: 69/ 13 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت