فهرس الكتاب

الصفحة 4760 من 7722

محل المهايأة: المنافع دون الأعيان، لأنها قسمة المنفعة دون العين، فكان محلها المنفعة دون العين.

وعلى هذا: لو اتفق اثنان على أن يسكن أحدهما في قسم من دار، والآخر في القسم الباقي، أو على أن يسكن أحدهما العلو، والآخر السفل، صح، وله إجارته وأخذ غلته. وكذا تجوز المهايأة في الأراضي المشتركة.

أما لو تهايآ في نخل أو شجر بين شريكين، على أن يأخذ كل واحد منهما جزءًا يستثمره، لا يجوز؛ أو تهايآ في الغنم المشتركة على أن يأخذ كل واحد منهما عددًا معينًا منهما، وينتفع بألبانها، لا يجوز؛ لأن المهايأة عقد يرد على قسمة المنافع، والثمر واللبن عين، فلا يصلح محلًا للمهايأة، وهذا متفق عليه بين الفقهاء [1] .

وقال الشافعية: ولا تصح قسمة الديون في الذمم ولو بالتراضي، وكل من أخذ منها شيئًا لا يختص به. ونصت المادة (1175) من المجلة على أن «المهايأة لا تجري في المثليات، بل في القيميات، ليكون الانقطاع بها ممكنًا حال بقاء عينها» .

للفقهاء رأيان في لزوم المهايأة، رأي للجمهور غيرالمالكية بأنها غير لازمة، ورأي للمالكية بأنها لازمة. وعباراتهم ما يأتي:

(1) البدائع: 32/ 7، تبيين الحقائق: 277/ 5، القوانين الفقهية: ص 285، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 498/ 3، الشرح الصغير: 660/ 3 وما بعدها، بجيرمي الخطيب: 345/ 4، المغني: 130/ 9، كشاف القناع: 367/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت