فهرس الكتاب

الصفحة 4852 من 7722

أول السنة كل يوم مرتين في طرفي النهار، ثم يعرف في كل يوم مرة، ثم كل أسبوع مرة أو مرتين، ثم كل شهر مرة تقريبًا [1] .

4 -نفقات التعريف وما تحتاجه الضالة: إذا احتاج تعريف اللقطة إلى نفقة كأجور الإعلان في الصحف في عصرنا الحاضر مثلًا، فقد قال الحنفية والحنابلة: تكون تلك النفقة على الملتقط؛ لأن هذا أجر واجب على المعرف نفسه، فكان عليه كما لو قصد تملك اللقطة، ولأنه لو تولى الملتقط تعريف اللقطة بنفسه لم يكن له أجر على صاحبها، فكذلك إذا استأجر على التعريف لا يلزم صاحبها بشيء.

وقال المالكية: إن أنفق الملتقط على اللقطة شيئًا من عنده، فيخير صاحبها بين أن يفتديها من الملتقط بدفع نفقتها، أو يسلم اللقطة لملتقطها مقابل نفقتها [2] .

وقال الشافعية: بما أن تعريف اللقطةواجب على الملتقط، على ما هو المعتمد، فإن الملتقط لا يلزم بمؤنة التعريف إن أخذ اللقطة بقصد حفظها لمالكها، وإنما يرتبها القاضي من بيت المال [3] ، أو يقترض على المالك.

أما إن أخذ اللقطة لتملكها، فيلزمه مؤنة التعريف، سواء أتملكها أم لا. وهذا هو الرأي المعقول.

أما ما تحتاجه الضالة أو اللقطة من نفقة: فقال المالكية: للملتقط الرجوع بالنفقة على صاحب اللقطة، وقال الشافعية والحنابلة: ملتقط اللقطة متطوع بحفظها، فلا يرجع بشيء من النفقة على صاحب اللقطة، إلا أن الشافعية قالوا: فإن أراد الرجوع استأذن الحاكم، فإن لم يجده أشهد على النفقة.

(1) البدائع: 202/ 6، رد المحتار على الدر المختار: 350/ 3، مغني المحتاج: 413/ 2، المغني: 633/ 5، الشرح الكبير للدردير: 120/ 4، نيل الأوطار: 340/ 5.

(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي: 123/ 4.

(3) مغني المحتاج: 413/ 2 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت