4 -وإن كان الهلاك بفعل المشتري فلا يبطل البيع، ولا يسقط عنه شيء من الثمن، لأنه صار قابضًا لكل المبيع بإتلاف بعضه.
1 -فإن كان الهلاك بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو المبيع نفسه أو بفعل أجنبي، فالهلاك على المشتري.
2 -وإن كان بفعل البائع ينظر:
إذا كان القبض بإذنه، أو كان الثمن منقودًا أو مؤجلًا، فحكمه كالأجنبي. وإن كان القبض بغير إذنه، والثمن حالّ غير منقود، ينفسخ البيع في قدر الشيء التالف، ويسقط عن المشتري حصته.
إذا هلك الثمن في مجلس العقد قبل القبض:
1 -فإن كان عينًا مثليًا: لا ينفسخ العقد، لأنه يمكن تسليم مثله بخلاف المبيع لأنه عين، وللناس أغراض في الأعيان.
2 -وأما إذا هلك وليس له مثل في الحال: بأن كان شيئًا مما ينقطع عن أيدي الناس، وقد كان موجودًا وقت العقد، ثم انقطع قبل القبض، فقال أبو حنيفة: ينفسخ العقد.
وقال الصاحبان: لا ينفسخ [1] . وسيأتي في بحث كساد الثمن الآتي بيان الأدلة.
(1) تحفة الفقهاء، الطبعة القديمة: 54/ 2.