فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 7722

ودليلهم: أن الأصل في البيع اللزوم، وعدم اللزوم عارض، ولأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال، فكان فوريًا كالشفعة، فيبطل بالتأخير بغير عذر [1] .

المطلب الخامس ـ موانع الرد بالعيب وسقوط الخيار يمتنع الرد بالعيب ويسقط الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع بأسباب، منها: ما يكون بعد ثبوت التزام البائع بضمان العيب. ومنها: ما لا يكون البائع ملتزمًا فيها بضمان العيوب من أول الأمر.

أما ما يكون بعد ثبوت التزام البائع بضمان العيب فهي [2] :

1 -الرضا بالعيب بعد العلم به، إما صراحة كأن يقول: رضيت بالعيب أو أجزت البيع، أو دلالة كالتصرف في المبيع تصرفًا يدل على الرضا بالعيب كصبغ الثوب أو قطعه، أو البناء على الأرض أو طحن الحنطة أو شيّ اللحم، أو بيع الشيء أو هبته أو رهنه ولو بلا تسليم أو استعماله بأي وجه كلبس الثوب وركوب الدابة أو مداواة المبيع ونحوها كما ذكر في مبحث خيار الشرط، أو وصول عوض العيب إلىه حقيقة، أو اعتبارًا كأن يقتله أجنبي وهو في يده خطأ، فيأخذ قيمته منه.

وذلك لأن حق الرد لفوات السلامة المشروطة في العقد ضمنًا، ولَّما رضي المشتري بالعيب بعد العلم به، دل على أنه ما شرط السلامة، ولأنه إذا رضي بالعيب فقد رضي بالضرر: وهو إسقاط ضمان العيب الذي يعوض به عن الجزء المعيب، وفي حالة العوض: إذا حصل التعويض، فكأن الجزء المعيب عاد سليمًا

(1) مغني المحتاج: 56/ 2، المهذب: 274/ 1.

(2) البدائع: 282/ 5، 291، رد المحتار: 94/ 4، 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت