الفَصْلُ الثَّامن عَشَر: الحَجْر الكلام عن الحجرفي مباحث أربعة:
أولها ـ في تعريف الحجر ومشروعيته وحكمة تشريعه.
وثانيها ـ في أسباب الحجر.
وثالثها ـ في رفع الحجر.
ورابعها ـ تعلق الدين بالتركة.
أولًا ـ تعريف الحجر: الحَجْر في اللغة: المنع والتضييق، يقال: حجر عليه حجرًا أي منعه من التصرف، ومنه سمي الحرام: حِجْرًا، قال تعالى: {ويقولون حجرًا محجورًا} [الفرقان:22/ 25] أي حرامًا محرمًا، وسمي العقل حجرًا، قال تعالى: {هل في ذلك قسم لذي حِجْر} [الفجر:5/ 89] أي عقل؛ لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح من المفاسد وتضر عاقبته، وسمي الحطيم حِجْرًا لأنه منع من الكعبة، وقطع منها، كما منع من أن يدخل في الحرم.