فهرس الكتاب

الصفحة 3374 من 7722

البائع بين المبيع وبين المشتري، برفع الحائل بينهما، على وجه يتمكن المشتري من التصرف فيه، فيجعل البائع مسلِّمًا للمبيع، والمشتري قابضًا له [1] .

وكذلك تسليم الثمن من المشتري إلى البائع:

والقبض يتم بطرق:

1 -التخلية: وهي أن يتمكن المشتري من المبيع بلا مانع (أي أن يكون مفرزا) ولا حائل (أي في حضرة البائع) مع الإذن له بالقبض، فلو اشترى إنسان حنطة في بيت، ودفع البائع المفتاح إليه، وقال: خليت بينك وبينها (أي أذنت) فهو قبض [2] . وإن دفع المفتاح إلىه، ولم يقل شيئًا لا يكون قبضًا، وتسليم الدار أو الأرض يتم بأن يقف المشتري في داخلها أو قريبًا منها بحيث يرى جانب الأرض أو يقدر على إغلاق باب الدار فورًا، فإن كان بعيدًا عنها بغير هذه الحالة، لم يكن قبضًا [3] . وعلى هذا فإن القبض عند الحنفية يكون بالتخلية، سواء أكان المبيع عقارًا أم منقولًا إلا المكيل والموزون فإن قبضه يكون باستيفاء قدره أي بكيله أو وزنه.

وقال المالكية والشافعية: قبض العقار كالأرض والبناء ونحوهما يكون بالتخلية بين المبيع وبين المشتري وتمكينه من التصرف فيه بتسليم المفاتيح إن وجدت. وقبض المنقول كالأمتعة والأنعام والدواب بحسب العرف الجاري بين الناس [4] . والعرف يقضي إما بتناول الشيء باليد كالثوب والكتاب، وإما بالنقل من مكان لآخر كالسيارة والدابة.

(1) البدائع: 5 ص 244.

(2) من قواعد الحنفية: «التخلية بين المشتري وبين المبيع قبض» فيعد ذلك قبضًا، وإن لم يتم القبض حقيقة، فإذا هلك المبيع يهلك على المشتري (راجع الفرائد البهية في القواعد الفقهية للشيخ محمود حمزة: ص 63) .

(3) البدائع، المرجع السابق، رد المحتار: 4 ص 44، عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 86.

(4) الشرح الكبير للدردير: 3 ص 145، المجموع: 9 ص 301 - 309، المهذب: 1ص263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت