فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 7722

مخارج الحروف، ثم الأعبد، أي الأكثر عبادة من صوم وصلاة وغيرهما، ثم الأقدم إسلامًا، ثم الأرقى نسبًا كالقرشي، ومعلوم النسب يقدم على مجهوله، ثم الأحسن خلقًا، ثم الأحسن لباسًا، أي الأجمل وهو لابس الجديد المباح غير الحرير، واللباس الحسن شرعًا: هو البياض خاصة، جديدًا أو لا. فإن تساووا قدم الأورع [1] والزاهد والحر على غيرهم، ويقدم الأعدل على مجهول الحال، والأب على الابن، والعم على ابن أخيه، فإن تساووا في كل شيء، أقرع بينهم، إلا إذا رضوا بتقديم أحدهم.

مذهب الشافعية [2] : أحق الناس بالإمامة: الوالي في محل ولايته، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يُؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» [3] . قال الشوكاني: والظاهر أن المراد به السلطان الذي إليه ولاية أمور الناس لاصاحب البيت ونحوه. فيتقدم أو يقدم غيره ولو في ملك غيره، ولو كان غيره أكثر منه قرآنًا وفقهًا وورعًا وفضلًا، فالوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك.

ثم الإمام الراتب، ثم الساكن بحق إن كان أهلًا لها (ومالك المنفعة أولى بالإمامة من الأفقه، والأصح تقديم المكتري على المكري، والمعير على المستعير) ، فإن لم يكن أهلًا فله التقديم.

ثم يقدم الأفقه، فالأقرأ، فالأورع، فالأقدم هجرة، ثم الأسبق إسلامًا، فالأفضل نسبًا، فالأحسن سيرة، فالأنظف ثوبًا، ثم نظيف البدن، ثم طيّب الصَّنْعة، ثم الأحسن صوتًا، فالأحسن صورة، أي وجهًا، فالمتزوج.

(1) هو التارك للشبهات خوف الوقوع في المحرمات.

(2) المهذب: 98/ 1 - 99، مغني المحتاج: 242/ 1 - 244، الحضرمية: ص 72 - 73.

(3) رواه أحمد ومسلم، وفي رواية أبي داود: «ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه» ورواية سعيد ابن منصور «لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه .. » (نيل الأوطار:157/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت