فهرس الكتاب

الصفحة 6173 من 7722

فإن طرأ طارئ اتخذ الخليفة من التدابير مايحقق سعادة الأمة بشرطين:

الأول ـ ألا يخالف نصًا صريحًا ورد في القرآن أو السنة أو الإجماع.

الثاني ـ أن تتفق التدابير مع روح الشريعة ومقاصدها العامة، على وفق ما بينه علماء أصول الفقه، بالحفاظ على الأصول الكلية الخمسة وتوابعها: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال [1] .

تنتهي ولاية الحاكم أو الخليفة بأحد أمور ثلاثة وهي [2] :

أولًا ـ الموت: وهذا أمر طبيعي لزوال الولاية؛ لأن مدة استخلافه مؤقتة بمدة حياته. ولا يحق له توريث ولايته لأحد، وإنما الحق في التولية لأهل الاختيار، ويرى الدكتور السنهوري أن روح النظام الإسلامي لا تتنافى إطلاقًا مع توقيت الخلافة بمدة زمنية محدودة، إذا ما تضمن عقد الخلافة ذلك [3] .

ثانيًا ـ خلع الخليفة نفسه: وهذا حق شخصي للخليفة، حتى لا يكون مكرهًا على البقاء في منصبه بالرغم من إرادته، قال الماوردي: وإذا خلع الخليفة نفسه انتقلت إلى ولي عهده، وقام خلعه مقام موته، أي أن الأمر يصبح منوطًا باختيار أهل الحل والعقد؛ لأن ولايته مستمدة من الأمة، وليست حقًا أصيلًا له.

ثالثًا ـ العزل لتغير حاله: والذي يتغير به حاله، فيخرج به عن الإمامة شيئان: جرح في عدالته، ونقص في بدنه.

(1) راجع الموافقات للشاطبي: 10/ 2، ط التجارية، الإحكام للآمدي: 48/ 3، ط صبيح، المستصفى للغزالي: 140/ 1، ط التجارية.

(2) الأحكام السلطانية للماوردي: ص 9 وما بعدها، 15 - 19، السلطات الثلاث: 270 ومابعدها.

(3) الخلافة للسنهوري: ص 190 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت