يقرأ في الفجر بـ {ق والقرآن المجيد} [ق:50/ 1] ونحوها، وكان صلاته بعد إلى تخفيف. وفي رواية: كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحوَ ذلك، وفي الصبح أطولَ من ذلك» [1] وفي رواية: «كان إذا دحَضَت ـ مالت ـ الشمس، صلى الظهر، وقرأ بنحو من: والليل إذا يغشى، والعصر كذلك، والصلوات كلِّها كذلك إلا الصبح، فإنه كان يطيلها» [2] .
وروى ابن ماجه عن ابن عمر قال: «كان النبي صلّى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» ويندب للإمام التخفيف عمومًا، لحديث جابر: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «يا معاذ، أفتَّانٌ أنت؟! أو قال: أفاتن أنت، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى» [3] وفي رواية عند البخاري وغيره: «من أمَّ بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة» .
تحديد مقادير السور: للفقهاء آراء في تحديد السور الطوال والأوساط والقصار:
قال الحنفية في المعتمد عندهم [4] : طوال المفصل: من سورة الحجرات إلى آخر البروج (أو قدر أربعين أو خمسين آية) وأوساط المفصل: من الطارق إلى أول البينة (أو مقدار خمس عشرة آية) ، وقصار المفصل: من البينة إلى آخر القرآن الكريم (أو مقدار خمس آيات في كل ركعة) .
(1) رواهما أحمد ومسلم.
(2) رواه أبو داود (نيل الأوطار:231/ 2) .
(3) متفق عليه (نيل الأوطار:235/ 2) .
(4) الدر المختار ورد المحتار:504/ 1، تبيين الحقائق:130/ 1.