فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 7722

النفاس: هو ما خرج من قُبُل المرأة عند ولادتها مع الولادة أو بعدها، ولو بين توأمين. أما ما خرج قبل الولادة، فالراجح أنه حيض، فلا يحسب من الستين يومًا.

ثانيًا ـ مدة النفاس: للنفاس مدة دنيا وقصوى وغالبة [1] .

أما المدة الدنيا: فقال الشافعية: أقله لحظة أي مجة أو دفعة. وقال الأئمة الآخرون: لا حد لأقله، لأنه لم يرد في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى الوجود الفعلي، وقد وجد قليلًا وكثيرًا.

والظاهر ألا خلاف بين الرأيين، والمراد بهما واحد.

وقد تلد المرأة ولا ترى الدم، روي أن امرأة ولدت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، «فلم تر نفاسًا» ، فسميت ذات الجفوف.

وغالبه عند الشافعية أربعون يومًا.

وأكثره عند المالكية والشافعية ستون يومًا والمعتمد في ذلك هو الاستقراء، وعند الحنفية والحنابلة: أربعون يومًا، وما زاد عن ذلك فهو استحاضة، بدليل قول أم سلمة: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعين يومًا وأربعين ليلة» [2] .

(1) المراجع السابقة في كل مذهب.

(2) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد، أي رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه الدارقطني والحاكم أيضًا، وهو صحيح، والقول بضعفه مردود كما قال النووي (نيل الأوطار:282/ 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت