فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 7722

وقال أبو حنيفة: الواجب هو القيمة.

ولا خلاف في أن ضمان غير الحمام ونحوه من الطير هو القيمة في المكان الذي أتلفه فيه. وكذلك يضمن بيض الطير بقيمة الطير، لقول ابن عباس: «في بيض النعام قيمته» .

وقال المالكية [1] : يجب في الجنين وفي البيض عُشر دية الأم.

ثامنًا ـ التخيير في جزاء الصيد: اتفقت المذاهب على أن قاتل الصيد مخير في الجزاء بين أحد أمور ثلاثة، بأيها شاء كفَّر، سواء أكان موسرًا أم معسرًا، والأمور الثلاثة: هي ذبح النظير، وتقويم النظير بدراهم ثم بطعام، لكل مسكين مد، وصيام يوم عن كل مد، لقوله تعالى: {هديًا بالغ الكعبة، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صيامًا} [المائدة:95/ 5] و «أو» في الأمر للتخيير، بين المثل أو الإطعام أوالصيام. وإذا اختار المثل ذبحه، وتصدق به على مساكين الحرم، لقوله تعالى: {هديًا بالغ الكعبة} [المائدة:95/ 5] والهدي يجب ذبحه، ولا يجزئه أن يتصدق به حيًا على المساكين، لتسميته هديًا، وله ذبحه في أي وقت شاء، ولا يختص ذلك بأيام النحر.

قال الشافعية والحنابلة: متى اختار الإطعام: فإنه يقوم المثل بالدراهم، والدراهم بطعام ويتصدق به على المساكين؛ لأن المثل الواجب إذا قوم، لزمت قيمة مثله. ولا يجزئ إخراج القيمة؛ لأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ليست القيمة منها. ونوع الطعام المخرج: هو الذي يخرج في الفطرة وفدية الأذى: وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب. وقال مالك: يقوم الصيد لا المثل؛ لأن التقويم إذا وجب لأجل الإتلاف، قوم المتلف كالذي لا مثل له.

(1) الشرح الصغير: 118/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت