الطعام ولا في الشراب، ولا يتنفس في الإناء. وأن يوافق من يأكل معه في تصغير اللقم، وإطالة المضغ، والتمهل في الأكل، وألا يشرب من فم الإناء. ويجوز الشرب قائمًا، والأفضل القعود. وإذا كان جماعة يدار عليهم ماء الشرب، يأخذ بعد الأول: الأيمن فالأيمن.
ويسن تناول الحلو من الأطعمة، وكثرة الأيدي على الطعام، وإكرام الضيف، والحديث الحسن القليل على الأكل، ويكره السكوت، لأنه تشبه بالمجوس.
ويكره ذم الطعام إذا كان الطعام لغيره، لما فيه من الإيذاء، فإن كان له فلا.
ويسن أن يأكل من أسفل الصحفة، ويكره من أعلاها، أو وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها [1] .
ومن السنةالبداءة بالملح والختم به؛ لأن فيه شفاء من سبعين داء. ويبسط رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ولا يأكل الطعام حارًا، ولا يشمه.
البحث هنا في الأشربة يتناول حكم الحرام والحلال منها، والانتباذ في الظروف والأواني، وتخليل الخمر.
أولًا ـ حكم الأشربة: اتفق العلماء على أن الأصل في الأشربة والأطعمة الإباحة، لقوله تعالى:
(1) روى أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه عن ابن عباس أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «البركة تنزل في وسط الطعام، فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه» (نيل الأوطار: 160/ 8) .