فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 7722

ولا يؤخذ إلا الثني وهو ما تمت له سنة عند الجمهور، وشرط الشافعية في المعز أن يكون له سنتان، واكتفى الحنابلة في جذع الضأن أن يكون مما له ستة أشهر، فإن تطوع المالك بأفضل منها في السن، جاز، ودليل الحنابلة: ما رواه مالك عن سويد ابن غفلة قال: «أتانا مصدّق رسول الله صلّى الله عليه وسلم وقال: أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن، والثنية من المعز» قال إبراهيم الحربي: إنما أجزأ الجذع من الضأن لأنه يلقح، والمعز لايلقح، إلا إذا كان ثنيًا.

واتفق الفقهاء على أن ما بين الفريضتين في كل الأحوال عفو، لا زكاة فيه.

والأصح عند الشافعية: أنه يجوز إخراج ضأن عن معز أو عكسه، بشرط رعاية القيمة، كأن تساوي ثنية المعز في القيمة جَذَعة الضأن، وعكسه، لاتحاد الجنس.

وأجاز الحنابلة أيضًا إخراج ثنية المعز (وهي ما لها سنة كاملة) عن جذع الضأن، وإخراج جذع الضأن (وهو ما له ستة أشهر فأكثر) عن ثنية المعز، ولا يجبر أحدهما عن الآخر بالقيمة، لعدم وروده.

لا شيء من الزكاة في البغال إجماعًا إلا أن تكون للتجارة؛ لأنها تصير من العروض التجارية، وتجب الزكاة أيضًا في الخيل إن كانت للتجارة بلا خلاف.

وأما الخيل غير التجارية: فقال أبو حنيفة [1] : إذا كانت سائمة ذكورًا وإناثًا، أو إناثًا فقط، من أجل الدر والنسل، فتجب فيها الزكاة، وصاحبها بالخيار:

إن

(1) الكتاب مع اللباب: 145/ 1 ومابعدها، البدائع: 34/ 2، فتح القدير: 502/ 1، الدر المختار: 25/ 2 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت