فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 7722

وسجودها دليل الإيمان، وطريق الجنة، روى أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إذا قرأ ابن آدم السجدة، فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: ياويله، أمر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود، فعصيت، فلي النار» [1] .

ويسجد القارئ والسامع، لخبر ابن مسعود: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قرأ: «والنجم، فسجد فيها، وسجد معه الجن والإنس، إلا أمية بن خلف، فقتل يوم بدر مشركًا» [2] .

وطلب السجود في القرآن العظيم: إما أن يكون بصيغة الأمر الصريح، مثل {واسجد واقترب} [العلق:19/ 96] ، وإما أن يكون حكاية عن امتثال الأنبياء، أو سائر المخلوقات، مثل قوله سبحانه: {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سُجَّدًا وبكيًا} [مريم:58/ 19] ، وقوله تعالى: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا} [الرعد:15/ 13] .

ثانيًا ـ حكمها الفقهي: سجدة التلاوة واجبة بالتلاوة على القارئ والسامع عند الحنفية، سنة عند بقية الفقهاء [3] ، سواء عند الحنفية والشافعية قصد السامع سماع القرآن أو لم

(1) رواه مسلم، وابن ماجه (نصب الراية: 2/ 178) .

(2) متفق عليه في الصحيحين.

(3) انظر ما يتعلق بالسجدة: فتح القدير: 1/ 380 - 392، البدائع: 1/ 179 - 195، الدر المختار: 1/ 715 - 730،، اللباب: 1/ 103 - 105، الشرح الصغير: 416/ 1 - 422، القوانين الفقهية: ص 90 وما بعدها، مغني المحتاج: 1/ 214 - 217، المهذب: 1/ 85 وما بعدها، المغني: 1/ 616 - 627، كشاف القناع: 1/ 521 - 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت