فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 7722

إلى التمطيط، لقوله تعالى: {ورتل القرآن ترتيلًا} [المزمل:4/ 73] . وقال المالكية: تجزئ القراءة وإن لم يسمع نفسه.

وقد أجمع الفقهاء على أنه لا تجزئ القراءة بغير العربية [1] ، ولا الإبدال بلفظها لفظًا عربيًا آخر، سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن، لقوله تعالى: {قرآنًا عربيًا} [يوسف:2/ 12] ، وقوله سبحانه: {بلسان عربي مبين} [الشعراء:195/ 26] ولأن القرآن معجزة بلفظه ومعناه، فإذا غيّر خرج عن نظمه، فلم يكن قرآنًا ولامثله، وإنما يكون تفسيرًا له، والتفسير غير المفسر، وليس مثل القرآن المعجز المتحدى بالإتيان بسورة مثله. لكن أجاز بعض الحنفية لعاجز عن القراءة بالعربية أن يقرأ الفاتحة بغير العربية [2] .

والتأمين عند الحنابلة وغيرهم سنة للإمام والمأموم للأحاديث السابقة، ويسن عند الحنابلة كالشافعية أن يجهر الإمام والمأموم بالتأمين فيما يجهر فيه بالقراءة، ويخفيه فيما يخفي فيه القراءة.

الركوع لغة: مطلق الانحناء، وشرعًا: الانحناء بالظهر والرأس معًا حتى تبلغ يداه (أوراحتاه) ركبتيه، وأقله: أن ينحني حتى تنال راحتاه ركبتيه، وأكمله: تسوية ظهره وعنقه (أي يمدّهما بانحناء خالص بحيث يصيران كالصفيحة الواحدة) اتباعًا كما رواه مسلم، ونصب ساقيه وفخذيه، ومساواة رأسه بعجزه، ويكفيه أخذ ركبتيه

(1) ثبت عن أبي حنيفة أنه رجع عن القول بجواز القراءة بغير العربية، ولم يعمل بقوله السابق أحد من مقلديه أو من غيرهم.

(2) البدائع 1/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت