تطبيقات على الكفالات المعاصرة أولًا ـ أهم أنواع الكفالات التجارية: عرف الفقهاء أنواعًا مهمة من الكفالات التجارية التي تشبه في جوهرها الكفالات المصرفية أهمها ما يلي:
1 -ضمان الدرك أو ضمان العهدة: وهو كما تقدم ضمان الثمن للبائع، وضمان المبيع للمشتري.
2 -ضمان السوق: وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التاجر من الديون، وما يقبضه من الأعيان المضمونة، وهو ضمان ما لم يجب، وضمان المجهول. وقد أجازه الجمهور وأبطله الشافعي [1] . ودليل جوازه قوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} [يوسف:72/ 12] . وصرح صاحب الفتاوى الحامدية بجوازه [2] .
نصت مجلة الأحكام الشرعية (م 1094) على هذا النوع: «يصح ضمان السوق، مثلًا: لو ضمن ما يلزم التاجر أو مايبقى عليه للتجار أو ما يقبض من الأعيان المضمونة، صح الضمان» .
3 -ضمان نقص الصنجة أو المكيال أو الذراع: وهو كما تقدم وكما هو واضح: التعهد بضمان نقص أدوات الكيل أو الوزن أو المساحة كالذراع ونحوه.
جاء في مجلة الأحكام الشرعية (م 1091) : «يصح ضمان نقص الصنجة أو المكيال أو الذراع، مثلًا، لو اشترى موزونًا فشك في نقص الصنجة، أو مكيلًا فشك في نقص المكيال أو مذروعًا، فشك في نقص الذراع فضمن شخص النقص صح ضمانه، فيرجع المشتري بما نقص والقول له بيمينه» .
(1) فتاوى ابن تيمية 549/ 29.
(2) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 285/ 1.