فهرس الكتاب

الصفحة 7175 من 7722

ونصت المادة (1/ 127) من القانون السوري على هذا: «إذا توفي الزوج، وكانت المرأة في عدة الطلاق الرجعي، تنتقل إلى عدة الوفاة، ولا يحسب ما مضى» .

أما إن مات الرجل في أثناء عدة زوجته من طلاق بائن، فلا تنتقل إلى عدة الوفاة، بل تتم عدة الطلاق البائن؛ لأنها ليست بزوجة، فتكمل عدة الطلاق، ولا حداد عليها، ولها النفقة إن كانت حاملًا.

رابعًا ـ العدة بأبعد الأجلين ـ عدة طلاق الفارّ:

للفقهاء مذهبان:

مذهب أبي حنيفة ومحمد وأحمد: إن كان الطلاق فرارًا من إرث الزوجة بأن طلق في مرض الموت بقصد حرمانها من الميراث، ثم مات وهي في العدة، فإنها تنتقل من عدة الطلاق، إلى العدة بأبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق احتياطًا، بأن تتربص أربعة أشهر وعشرًا من وقت الموت، فإن لم تر فيها حيضًا تعتد بعدها بثلاث حيضات في رأي الحنفية والحنابلة. وإن امتد طهرها تبقى عدتها حتى تبلغ سن اليأس؛ لأن المرأة لما ورثت من زوجها، اعتبر الزواج قائمًا حكمًا وقت الوفاة، فتجب عليها عدة الوفاة، وبما أن الطلاق بائن فلا تعد زوجيتها قائمة، ولا تجب عليها عدة الوفاة، وإنما عدة الطلاق، فمراعاة لهذين الاعتبارين تتداخل العدتان، وتعتد بهما معًا.

وأخذ القانون السوري (م 2/ 127) بهذا الرأي: «إذا توفي وهي في عدة البينونة، تعتد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة أو البينونة» لكن كان ينبغي تقييد لفظ البينونة بكونها في حالة طلاق الفرار. أما في غير تلك الحالة فلا تنتقل العدة؛ لأن الزوجية غير قائمة بعد طلاق بائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت