وسنفصل الكلام في هذه الأركان كلها، علمًا بأن النية بحثت في الشروط عملًا بمنهج الحنفية والحنابلة وبعض المالكية (ابن رشد وابن جزي) ، والمعتمد عند المالكية أن النية ركن، وأن الإحرام عبارة عن النية والتكبير.
يلاحظ أن الفقهاء اتفقوا على ستة فروض أو أركان وهي: التحريمة، والقيام، والقراءة، والركوع، والسجود، والقعدة الأخيرة مقدار التشهد إلى قوله: «عبده ورسوله» .
هي أن يقول المصلي قائمًا مسمعًا نفسه: (الله أكبر) [1] إلا في حال العجز عن القيام، وذلك بالعربية، لمن قدر عليها، لا بغيرها من اللغات، وبلا فصل بين المبتدأ والخبر عند المالكية والحنابلة بكلمة أخرى ولا بسكوت طويل.
هذا إذا كان المصلي غير إمام، فأدناه أن يسمع نفسه، فإن كان إمامًا يستحب له أن يجهر بالتكبير ليسمع من خلفه [2] والتكبير ركن لا شرط، فلا تنعقد الصلاة إلا بقول (الله أكبر) ، وإن عجز عن التكبير كأن كان أخرس أو عاجزًا عن التكبير بكل لسان، سقط عنه. وإن قدر على الإتيان ببعضه، أتى به، إن كان له معنى [3] .
(1) سميت هذه التكبيرة بتكبيرة الإحرام؛ لأنه يحرم على المصلي ما كان حلالًا له قبلها من موانع الصلاة كالأكل والشرب والكلام ونحوذلك، ويقصد بها الذكر الخالص لله تعالى الذي يحرم به المصلي على نفسه الاشتغال بما سوى الله.
(2) المجموع:258/ 3، المغني:462/ 1.
(3) الشرح الصغير:305/ 1 ومابعدها، المغني:460/ 1 - 464، كشاف القناع:451/ 1.