وقال الحنابلة [1] : إن ادعى رب المال غلط الخارص، وكان ما ادعاه محتملًا، قبل قوله بغير يمين، وإن لم يكن محتملًا مثل أن يدعي غلط النصف ونحوه، لم يقبل منه؛ لأنه لا يحتمل، فيعلم كذبه. وإن قال: لم يحصل في يدي غير هذا، قبل منه بغير يمين؛ لأنه قد يتلف بعضها بآفة لا نعلمها.
قال الحنفية وغيرهم [2] : تسقط هذه الزكاة بعد الوجوب بهلاك الخارج من غير صنع المالك؛ لأن الواجب في الخارج، فإذا هلك هلك بما فيه، كهلاك نصاب الزكاة بعد الحول.
وإن استهلك الثمر أو الزرع: فإن استهلكه غير المالك، أخذ الضمان منه، وأدي عشره. وإن استهلك بعضه، أدى عشر القدر المستهلك من الضمان. وإن استهلك المالك أو استهلك البعض، بأن أكله، ضمن عشر الهالك، وصار دينًا في ذمته في قول أبي حنيفة.
وتسقط الزكاة عند الحنفية خلافًا لغيرهم بالردة؛ لأن في العشر معنى العبادة، والكافر ليس من أهل العبادة.
وكذلك تسقط هذه الزكاة عند الحنفية خلافًا للجمهور بموت المالك من غير وصية، إذا كان استهلك الخارج، كما في بقية أنواع الزكاة. أما إن كان الخارج قائمًا بعينه، فيؤدى العشر منه في ظاهر الرواية عند الحنفية.
(1) المغني: 708/ 2.
(2) البدائع: 65/ 2، مغني المحتاج: 387/ 1.