فقط، وإنما اليمين للتأكيد والاستظهار والاحتياط في رأي الحنابلة؛ لأن الشاهد حجة الدعوى، واليمين من المدعي ليست بحجة على خصمه [1] .
يترتب على حلف اليمين من المدعى عليه باتفاق الفقهاء [2] : إنهاء النزاع بين المتداعيين وسقوط الدعوى، وكذا انقطاع الخصومة والمطالبة في الحال، لا مطلقًا، بل مؤقتًا إلى غاية إحضار البينة في رأي الجمهور غير المالكية، فلا تبرأ ذمة المدعى عليه من الحق، وتظل مشغولة به إلى أن يتمكن المدعي من إثبات دعواه بوسيلة أخرى من وسائل الإثبات.
وقال المالكية: يترتب على يمين المدعى عليه سقوط الدعوى مطلقًا، فليس للمدعي أن يقيم البينة بعد الحكم باليمين، إلا لعذر كنسيان وعدم علم بالشهادة، ثم علمه بها، فتقبل منه، ويحلف يمينًا على عذره.
ليست هذه اليمين دليلًا في الإثبات، وإنما هي لزيادة التأكيد والاطمئنان وإقناع القاضي بصحة الأدلة المقدمة إليه؛ لأن القاضي يوجهها للاحتياط في الحكم.
(1) الشرح الكبير مع الدسوقي: 146/ 4، 187، تبصرة الحكام بهامش فتح العلي المالك: 271/ 1، الوجيز للغزالي: 154/ 2، مغني المحتاج: 477/ 4، الطرق الحكمية: ص138 - 140.
(2) البدائع: 229/ 6، المبسوط: 119/ 16، بداية المجتهد: 454/ 2، الشرح الكبير مع الدسوقي: 146/ 4 وما بعدها، حاشية الشرقاوي: 502/ 2، الطرق الحكمية: ص 112، مغني المحتاج: 478/ 4.