فهرس الكتاب

الصفحة 7623 من 7722

واشترط المالكية [1] في الموقوف: أن يكون مملوكًا لا يتعلق به حق الغير، مفرزًا إذا كان غير قابل للقسمة، ويشمل المملوك ذات الشيء أو منفعته، كما يشمل الحيوان، فيصح أن يوقف على مستحق للانتفاع بخدمته أو ركوبه أو الحمل عليه، ويشمل أيضًا الطعام والدنانير والدراهم، وينزل رد بدله منزلة بقاء عينه، لكن المذهب جواز وقف الطعام والنقود كما بينت.

فلا يصح وقف مرهون، ومأجور حال تعلق حق الغير به، أي بأن أراد الواقف وقف المذكور من الآن، مع كونه مرتهنًا أو مستأجرًا؛ لأن في وقفه إبطال حق المرتهن منه، أما لو وقف ما ذكر قاصدًا وقفه بعد الخلاص من الرهن والإجارة، صح الوقف؛ إذ لا يشترط لديهم في الوقف التنجيز.

واشترط الشافعية والحنابلة [2] أن يكون الموقوف عينًا معينة (معلومة) ـ لا ما في الذمة ـ مملوكة ملكًا يقبل النقل بالبيع ونحوه، يمكن الانتفاع بها عرفًا كإجارة ولو حصة مشاعة منها، ويدوم الانتفاع بها انتفاعًا مباحًا مقصودًا.

فلا يصح وقف المنفعة وحدها دون الرقبة، كمنفعة العين المستأجرة، أوالمنفعة الموصى له بها، والوقف الملتزم في الذمة كقوله: وقفت دارًا، أو ثوبًا في الذمة، ولا وقف أحد داريه، ولاما لا يملك إلا إذا وقف الإمام شيئًا من أرض بيت المال، فإنه يصح، ولا ما لا يقبل النقل أو البيع كأم الولد والحمل، فلا يصح وقفه منفردًا، وإن صح عتقه. ولا يصح وقف حر نفسه، لأن رقبته غير مملوكة.

ولا يصح وقف مالا فائدة فيه أو ما لا منفعة منه، كوقف كلب وخنزير وسباع

(1) الشرح الكبير: 77/ 4.

(2) مغني المحتاج: 377/ 2، المغني: 583/ 5 - 587، كشاف القناع: 269/ 4 - 272، غاية المنتهى: 300/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت