فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 7722

3ً - العقل: فلا تجب الصلاة عند الجمهور غير الحنابلة على المجنون والمعتوه ونحوهما كالمغمى عليه إلا إذا أفاقوا في بقية الوقت؛ لأن العقل مناط التكليف، كما ثبت في الحديث السابق: «عن المجنون حتى يبرأ» لكن يسن لهم القضاء عند الشافعية. وقال الحنابلة: يجب القضاء على من تغطى عقله بمرض أو إغماء أو دواء مباح، لأن ذلك لا يسقط الصوم، فكذا الصلاة.

ولا تطلب الصلاة ولا تقضى من حائض ونفساء، ولو طرّحت نفسها بضرب أو دواء ونحوها.

ويجب القضاء على السكران، لتعديه بالسكر.

ويجب القضاء على نائم ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت، ودليل القضاء حديث: «من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» [1] وهذا دليل على وجوب قضاء الصلوات المفروضة المتروكة عمدًا أو سهوًا، مهما طال الزمان.

قال النووي في المجموع: ويسن إيقاظ النائم للصلاة ولا سيما إذا ضاق وقتها، ففي سنن أبي داود «أن النبي صلّى الله عليه وسلم خرج يومًا إلى الصلاة، فلم يمر بنائم إلا أيقظه» وكذا إذا رآه أمام المصلين، أو كان نائمًا في الصف الأول، أو محراب المسجد، أو كان نائمًا على سطح لا حجاز له، لورود النهي عنه، أو كان نائمًا

(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت